سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
766
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
جدّه عن عليّ عليه السّلام قال « جاءت فاطمة عليها السّلام إلى أبي بكر وقالت : إنّ أبي أعطاني فدك ، وعلي وأم أيمن يشهدان فقال : ما كنت لتقولي على أبيك إلّا الحق قد أعطيتكها ، ودعا بصحيفة من أدم فكتب لها فيها . فخرجت فلقيت عمر ، فقال : من أين جئت يا فاطمة ؟ قالت : جئت من عند أبي بكر . أخبرته أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعطاني فدكا وأنّ عليا وأم أيمن يشهدان لي بذلك ، فأعطانيها وكتب لي بها . فأخذ عمر منها الكتاب . ثم رجع إلى أبي بكر ، فقال : أعطيت فاطمة فدكا وكتبت بها لها ؟ قال : نعم ، فقال : إنّ عليا يجرّ إلى نفسه ، وأم أيمن امرأة ؛ وبصق في الكتاب فمحاه وخرقه ! » . والعجب أنّ عمر الذي كان بهذه الشدّة في قضيّة فدك أيام خلافة أبي بكر ، لما وصلت أيّامه وصارت الخلافة في يده ردّ فدك على أولاد فاطمة وكذلك بعض الخلفاء من بعده ! الحافظ : إنّ هذا الخبر من أعجب الأخبار لتناقضه ، وإنّي حائر في تصديقه وردّه ! قلت : لا تتحيّر ولا تردّ الخبر بل راجع كتاب وفاء الوفاء في تاريخ مدينة المصطفى للعلامة السمهودي وهو من أعلامكم ، ومعجم البلدان لياقوت الحموي . رويا : [ أنّ أبا بكر أخذ فدك من فاطمة ، ولكنّ عمر في خلافته ردّها على العباس وعلي بن أبي طالب ، فإذا كانت فدك فيئا للمسلمين وقد أخذها أبو بكر حسب الحديث الذي سمعه من النبي ( ص ) ، فبأيّ سبب ردّها عمر وجعلها في يد علي والعباس دون سائر المسلمين ؟ ! ] الشيخ عبد السلام : لعله جعلهما من قبله حتى يأخذا حاصلها